ثقة الإسلام التبريزي

117

مرآة الكتب

والمصرون بالنفي هم الجماعة المنسوبة إلى التصوف ، والباعث لهم إلى ذلك هو الفصل الذي تعرّض فيه لذكر الصوفية وما يرد عليهم . وقال بعضهم : بكون ذلك الفصل إلحاقا ودسّا من غير المقدس . وقد تعرّض الفاضل الحاج ميرزا معصوم الشيرازي في كتابه « طرائق الحقائق » لذكر أدلة النفي أوّلا ثم ردّ ما أورده في « الحديقة » من مذمة الصوفية ثانيا . نقل أوّلا كلام « اللؤلؤة » و « الأمل » وتمسك في الردّ بوجوه : الأوّل : ما نقله عن السيد إبراهيم ابن الميرزا معصوم القزويني في حواشيه على « الأمل » من قوله : ليس كتاب « حديقة الشيعة » من مؤلفاته على ما تحقق عندي « 1 » . قلت : هذا اجتهاد من قبل نفسه ولم يذكر له دليلا . الثاني : ما نقله من كتاب « بستان السياحة » للحاج زين العابدين الشرواني : من أن بعضهم أوصل « الحديقة » إلى نظر المولى محمد باقر الخراساني صاحب « الذخيرة » وقالوا : ان المقدس الأردبيلي قد ذمّ في هذا الكتاب الصوفية ، وسألوه عن رأيه في ذلك ، فقال : إني رأيت فهرست مؤلفات المقدس وليس كتاب « حديقة الشيعة » فيه ؛ وهذا الكتاب تأليف الملا معز الأردستاني ، وقد ألحقوا مذمة الصوفية أيضا بذلك ، والا فالملا معز الدين لم ينكر الصوفية . وأيضا كان يقول الملا شاه محمد الشيرازي : إني رأيت الملا معز الدين الأردستاني فكان ينسب كتاب « حديقة الشيعة » إلى نفسه ، ولم يقل في مذمة الصوفية شيئا . قال : ويؤيد هذا الكلام انه كان يقول الملا محمود الخراساني - وكان عالما ربانيا - : اني رأيت نسخة هذا الكتاب ، وقد كان كتب في الهند ولم يكن فيه شيء من ذمّ الصوفية .

--> ( 1 ) طرائق الحقائق 1 / 186 .